السيد مصطفى الخميني
261
تحريرات في الأصول
القسم الخامس : لو دار الأمر بين التعيين والتخيير في الأوامر الترخيصية ، وذلك مثل ما إذا علمنا إجمالا : بأن المالك إما رخص لي وأمرني بالتصرف في الثوب الكذائي ، أو أمرني تخييرا بين التصرف فيه ، أو في الثوب الآخر ، على وجه لا يكون ترخيصه في صورة الترك بالنسبة إلى المجموع ، بل هو بنحو المنفصلة المانعة الجمع وهكذا . مثلا : في موارد إباحة إحياء الأراضي ، ربما يوجد مورد يدور فيه الأمر بين تجويز الاستملاك من الأراضي الخاصة ، أو إباحة ذلك بنحو التخيير ، بحيث لا يجوز الجمع بينهما . وبالجملة : يتعين الاحتياط ، لأن التصرف الممنوع منوط بإحراز الترخيص ، وهو في الطرف غير ممكن ، ولا أصل يحرز به طيب المالك ، بل قضية الأصل في الطرف خلافه ، فتأمل . القسم السادس : في دوران الأمر بين التعيين والتخيير في الأوامر الطريقية الإمضائية ، وذلك مثل ما إذا دار الأمر بين حجية قول الثقة الإمامي ، أو حجية قول مطلق الثقة ، ففي موارد التعارض يقع الأمر بين التعيين والتخيير . وهكذا في الموارد الراجعة إلى فتوى الفقهاء ، واحتمال دخالة الأعلمية والأورعية والأشجعية ، والأعرفية بالأمور ، والأخبرية بالمسائل الاجتماعية ، أو كانت هذه الأمور دخيلة بحسب الكبرى الكلية ، ولكن شك في أن الفقيه الموجود ، هل هو واجد لتلك الصفة في قبال من ليس فيه تلك الصفة قطعا ؟ فيدور الأمر بين التعيين والتخيير .